ابن منظور
4
لسان العرب
ويَطْبِيه إذا دَعاه وصَرَفَه إليه واختارَه لنَفْسِه ، واطَّباه يَطَّبِيه افْتَعَلَ منه ، فقُلِبَت التاءُ طاءً وأُدْغِمَت . والطَّباةُ : الأَحْمَقُ . والطُّبْيُ والطِّبْيُ : حَلَماتُ الضَّرْع التي فيها اللَّبَنُ من الخُفِّ والظِّلْفِ والحافرِ والسِّباع ، وقيل : هو لذَواتِ الحافِرِ والسِّباعِ ، كالثَّدْي للمرأة وكالضَّرْعِ لِغَيْرها ، والجمع من كلّ ذلك أَطْباءٌ . الأَصمعي : يقال للسِّباعِ كلها طِبْيٌ وأَطْباءٌ ، وذوات الحافِرِ كُلُّها مِثْلُها ، قال : والخُفّ والظِّلُف خِلْفٌ وأَخلافٌ . التهذيب : والطُّبْيُ الواحد من أَطْباءِ الضَّرْع ، وكلُّ شَيء لا ضَرْع له ، مثلُ الكَلْبَة ، فَلَها أَطْباءٌ . وفي حديث الضَّحَايا : ولا المُصْطَلَمَة أَطْباؤُها أي المَقْطُوعَة الضُّرُوعِ . قال ابن الأَثير : وقيل يقال لِمَوْضع الأَخْلافِ من الخَيْلِ والسِّباعِ أَطْباءٌ كما يقال في ذَواتِ الخُفِّ والظِّلْفِ خِلْفٌ وضَرْعٌ . وفي حديث ذي الثُّدَيَّة : كأَنَّ إحْدَى يَديَه طُبْيُ شاةٍ . وفي المَثَل : جاوَزَ الحزام الطُّبْيَين . وفي حديث عثمان : قد بَلغ السيْلُ الزُّبى وجاوَزَ الحِزامُ الطَّبْيَيْن ؛ قال : هذا كناية عن المبالغة في تَجاوُزِحَدِّ الشَّرِّ والأَذى لأَن الحزام إذا انتهى إلى الطُّبْيَيْنِ فقد انْتَهى إلى أَبعد غاياتِه ، فكيفَ إذا جَاوَزَه ؟ واستعاره الحسينُ بن مُطَيْر للمطَر على التشبيه فقال : كَثُرَتْ ككَثْرَة وَبْلِه أَطْباؤه ، * فإذا تَجَلَّتْ فاضَتِ الأَطْباءُ ( 1 ) وخِلْفٌ طَبيٌّ مُجَيَّبٌ . ويقال : أَطْبَى بنُو فلانٍ فلاناً إذا خالُّوه وقَبِلُوه . قال ابن بري : صوابه خالُّوه ثم قَتَلوه . وقوله خالُّوه من الخُلَّة ، وهي المَحَبَّة . وحكي عن أبي زياد الكلابي قال : شاةٌ طَبْواءُ إذا انْصَبَّ خِلْفاها نحو الأَرض وطالا . طثا : الطَّثْيَة : شجرةٌ تَسْمُو نحوَ القامةِ شَوِكَةٌ من أَصلها إلى أَعْلاها ، شوكُها غالبٌ لوَرَقِها ، ووَرَقُها صِغارٌ ، ولها نُوَيْرةٌ بيضاء يَجْرُسُها النَّحْلُ ، وجمعها طَثْيٌ ؛ حكاه أَبو حنيفة . ابن الأَعرابي : طَثَا إذا لعِبَ بالقُلَةِ . والطُّثى : الخَشَبات الصِّغارُ . طحا : طَحَاه طَحْواً وطُحُوّاً : بسطه . وطَحَى الشيء يَطْحِيه طَحْياً : بَسَطَه أَيضاً . الأَزهري : الطَّحْو كالدَّحْو ، وهو البَسْطُ ، وفيه لغتان طَحَا يَطْحُو وطَحَى يَطْحَى . والطَّاحِي : المُنْبَسِطُ . وفي التنزيل العزيز : والأَرضِ وما طَحاها ؛ قال الفراء : طَحاها ودَحاها واحدٌ ، قال شمر : معناه ومَنْ دَحاها فأَبدَل الطاءَ من الدَّالِ ، قال : ودَحاها وسَّعَها . وطَحَوْته مثلُ دَحَوْته أَي بَسَطْته . قال ابن سيده : وأَما قِراءَة الكِسائي طَحِيَها بالإِمالَة ، وإن كانت من ذَواتِ الواوِ ، فإنما جاز ذلك لأَنّها جاءتْ مع ما يجوز أَن يُمال ، وهو يَغْشاها وبَناها ، على أَنهم قد قالوا مِظَلَّة مَطْحِيَّة ، فلولا أن الكسائي أَمال تَلاها من قوله تعالى : والقَمَرِ إذا تَلاها ، لقُلْنا إنه حمله على قولهم مِظَلَّة مَطْحِيَّة ومِظلَّة مَطْحُوَّة : عظيمة . ابن سيده : ومِظَلَّة طاحِيةٌ ومِطْحِيَّةٌ عَظيمةٌ ، وقد طَحاها طحْواً وطَحْياً . أبو زيد : يقال للبيت العظيم : مِظَلَّةٌ مَطْحُوَّةٌ ومَطْحِيَّة وطاحية ، وهو الضخْمُ . وضَربَه ضرْباً طَحَا منه أَي امْتَدَّ . وطَحَا به قَلْبَه وهَمُّه يَطْحَى طَحْواً : ذهب به في مذهبٍ بعيدٍ ، مأْخوذٌ من ذلك . وطَحَا بك قَلْبُكَ يَطْحى طَحياً : ذهب . قال : وأَقبَل التَّيْسُ في طَحْيائه
--> ( 1 ) قوله [ تجلت ] هكذا في الأَصل .